فض الشراكة بين مرسيدس و وكيلها السابق في الكويت

 بعد 64 عامًا من الشراكة، فقدت “البشر والكاظمي” وكالة “مرسيدس-بنز” في الكويت. وفي 11 يونيو الماضي، تسربت رسالة في الكويت تؤكد الشائعات التي سرت بشأن إنهاء هذه الشراكة طويلة الأمد بقرار من شركة “ديملر” الألمانية.

أصدرت “البشر والكاظمي” تعميمًا تشكر العاملين، وأبلغتهم بأنها باشرت باتخاذ الإجراءات القانونية لاستعادة وكالة “مرسيدس-بنز” من دون إيضاح التفاصيل، فيما منحت “مرسيدس-بنز” وكالتها الجديدة إلى “مجموعة الملا للسيارات”، وكيل لسيارات اكيورا ألاميركية و ميتسوبيشي وشاحنات فوسو الالمانية في الكويت.

وقد منحت الشركة الالمانية  الوكيل السابق “البشر والكاظمي” فرصة حتى 31 ديسمبر 2018 لإزالة الإشارات والإعلانات المتصلة بالعلامة التجارية لـ”مرسيدس-بنز” من مواقعها ومعارضها ومرائب الصيانة الخاصة بها، بعد انتهاء الشراكة، وانتقال الوكالة إلى “الملا للسيارات”، التي ستكون الممثل الحصري والوحيد لـ”مرسيدس-بنز” في الكويت، ابتداءً من أول عام 2019.

و كنتيجة لذلك، قدم الألماني مايكل رويليه ، الرئيس التنفيذي في “البشر والكاظمي” استقالته اعتبارًا منذ الأسبوع الماضي. وكذلك فعل روفن كلاين، مدير الصيانة في الشركة، إلى جانب استقالات أخرى في الشركة، بحسب ما قالته المصادر نفسها، مشيرةً إلى تقصير وقعت فيه وزارة التجارة الكويتية، لأنها لم تجبر “البشر والكاظمي” على الإعلان رسميًا عن انفضاض شراكتها مع “ديملر” لحماية المستهلك الكويتي، بموجب القانون واللوائح التجارية المرعية الإجراء، بينما نشرت مجموعة “الملا للسيارات” خبر شراكتها المستجدة مع المصنّع الألماني على موقعها الرسمي.

و قد ردت مصادر تخلف “البشر والكاظمي” عن إعلان هذا الخبر رسميًا إلى رغبتها في بيع سيارات “مرسيدس-بنز” الموجودة في صالاتها لديها تحت اسم الشركة، كي لا تتأثر أسعار البيع.

إلى ذلك،  فإن السيارات التي تبيعها حاليًا “البشر والكاظمي” يشملها ضمان مصنعي لمدة عامين، ولعام ثالث تغطيه “البشر والكاظمي”. والسؤال اليوم: كيف ستقدم الشركة ضمانًا لعام ثالث على السيارات التي تبيعها، إن لم تعد في الأصل وكيلًا لسيارات “مرسيدس-بنز”؟. وتلاحظ المصادر نفسها: “هنا تكمن مسؤولية وزارة التجارة في حماية المستهلك الذي يشتري سيارةً اليوم من “البشر والكاظمي”.

ربما من الصعبٌ أن نفهم كيف يمكن تبرير أحد قرارات إنهاء الشراكات في الكويت، لكن الوقت هو الحَكَم على هذه المسألة في المستقبل.
فالإدراك العام بعد الإعلان عن إنهاء الشراكة كان مؤشرًا إلى سلبية هذه الخطوة التي تنظر إليها الأسواق على أنها مضرة بـ “ديملر”، فضلًا عن أنها غير معهودة في التعامل المعتاد من الشركات الألمانية.

مواضيع ذات صلة :